أحمد بن محمد المقري الفيومي
411
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
و ( عشرت ) المال ( عشرا ) من باب قتل و ( عشورا ) أخذت ( عشره ) واسم الفاعل ( عاشر ) و ( عشار ) و ( عشرت ) القوم ( عشرا ) من باب ضرب صرت عاشرهم وقد يقال ( عشرتهم ) أيضا إذا كانوا عشرة فأخذت منهم واحدا و ( عشرتهم ) بالتثقيل إذا كانوا تسعة فزدت واحدا وتمت به العدة و ( المعشر ) الجماعة من الناس والجمع ( معاشر ) وقوله عليه السلام ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ) نصب ( معاشر ) على الاختصاص و ( العشيرة ) القبيلة ولا واحد لها من لفظها والجمع ( عشيرات ) و ( عشائر ) و ( العشير ) الزوج و ( يكفرن العشير ) أي إحسان الزوج ونحوه و ( العشير ) المرأة أيضا و ( العشير ) المعاشر و ( العشير ) من الأرض عشر القفيز و ( العشرة ) بالهاء عدد للمذكر يقال ( عشرة رجال ) و ( عشرة أيام ) و ( العشر ) بغير هاء عدد للمؤنث يقال ( عشر نسوة ) و ( عشر ليال ) وفي التنزيل « والفجر وليال عشر » والعامة تذكر العشر على معنى أنه جمع الأيام فيقولون العشر الأول والعشر الأخير وهو خطأ فإنه تغيير المسموع ولأن اللفظ العربي تناقلته الألسن اللكن وتلاعبت به أفواه النبط فحرفوا بعضه وبدلوه فلا يتمسك بما خالف ما ضبطه الأئمة الثقات ونطق به الكتاب العزيز والسنة الصحيحة والشهر ثلاث عشرات ( فالعشر الأول ) جمع أولى و ( العشر الوسط ) جمع وسطى و ( العشر الأخر ) جمع أخرى و ( العشر الأواخر ) أيضا جمع آخرة وهذا في غير التاريخ وأما في التاريخ فقد قالت العرب سرنا ( عشرا ) والمراد عشر ليال بأيامها فغلبوا المؤنث هنا على المذكر لكثرة دور العدد على ألسنتها ومنه قوله تعالى « يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا » ويقال أحد عشر وثلاثة عشر إلى تسعة عشر بفتح الشين وسكونها لغة وقرأ بها أبو جعفر و ( العشرون ) اسم موضوع لعدد معين ويستعمل في المذكر والمؤنث بلفظ واحد ويعرب بالواو والياء ويجوز إضافتها لمالكها فتسقط النون تشبيها بنون الجمع فيقال ( عشرو زيد ) و ( عشروك ) هكذا حكاه الكسائي عن بعض العرب ومنع الأكثر إضافة العقود وأجاز بعضهم إضافة العدد إلى غير التمييز و ( العشرة ) بالكسر اسم من المعاشرة والتعاشر وهي المخالطة و ( عشرت ) الناقة بالتثقيل فهي ( عشراء ) أتى على حملها عشرة أشهر والجمع ( عشار ) ومثله نفساء ونفاس ولا